امر بني إسرائيل ، وتنافسوا الملك ، حتى قتل بعضهم بعضا عليه ، ونبيهم شعيا معهم ، لا يرجعون اليه ولا يقبلون منه فلما فعلوا ذلك قال الله - فيما بلغنا - لشعيا : قم في قومك أوح على لسانك ، فلما قام انطق الله لسانه بالوحي ، فوعظهم وذكرهم وخوفهم الغير ، بعد ان عدد عليهم نعم الله عليهم ، وتعرضهم للغير .
قال : فلما فرغ شعيا إليهم من مقالته عدوا عليه - فيما بلغني - ليقتلوه ، فهرب منهم ، فلقيته شجره ، فانفلقت له ، فدخل فيها وادركه الشيطان ، فاخذ بهدبه من ثوبه فأراهم إياها ، فوضعوا المنشار في وسطها ، فنشروها حتى قطعوها وقطعوه في وسطها .
وقد حدثني بقصة شعيا وقومه من بني إسرائيل وقتلهم إياه ، محمد بن سهل البخاري ، قال : حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم ، قال : حدثني عبد الصمد بن معقل ، عن وهب بن منبه
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 537
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٣٧