لا شك بعده ، وذلك ابانه ودليل على حدوثهما ، وانهما خلقان لخالقهما .
ومن الدلالة أيضا على حدوث الأيام والليالي انه لا يوم الا وهو بعد يوم كان قبله ، وقبل يوم كائن بعده ، فمعلوم ان ما لم يكن ثم كان ، انه محدث مخلوق ، وان له خالقا ومحدثا .
وأخرى ، ان الأيام والليالي معدودة ، وما عد من الأشياء فغير خارج من أحد العددين : شفع أو وتر ، فان يكن شفعا فان أولها اثنان ، وذلك تصحيح القول بان لها ابتداء وأولا ، وان كان وترا فان أولها واحد ، وذلك دليل على أن لها ابتداء وأولا ، وما كان له ابتداء فإنه لا بد له من مبتدئ ، هو خالقه
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 21
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢١