قال : فجعلوا يقولون : يا موسى ، ويتضرعون اليه ، قال : يا ارض خذيهم ، فاطبقت عليهم ، فأوحى الله اليه : يا موسى يقول لك عبادي : يا موسى يا موسى ، فلا ترحمهم ، اما لو إياي دعوا لوجدوني قريبا مجيبا ، قال : فذلك قوله :
«
فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ
» ، وكانت زينته انه خرج على دواب شقر عليها سروج ارجوان ، عليها ثياب مصبغه بالبهرمان ، : «
قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ
» إلى قوله : «
لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ
» يا محمد «
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
» .
حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا يحيى بن عيسى ، عن الأعمش ، عن المنهال ، عن رجل ، عن ابن عباس بنحوه ، وزادني فيه : قال : فأصاب بني إسرائيل بعد ذلك شده وجوع شديد ، فاتوا موسى فقالوا : ادع لنا ربك ، قال : فدعا لهم فأوحى الله اليه : يا موسى ، ا تكلمني في قوم قد اظلم ما بيني وبينهم من خطاياهم ، وقد دعوك فلم تجبهم اما لو إياي دعوا لأجبتهم .
حدثنا القاسم ، قال : حدثنا الحسين ، قال : حدثنا علي بن هاشم ابن البريد ، عن الأعمش ، عن المنهال ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس في قوله : «
إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى
» ، قال : كان ابن عمه ، وكان موسى يقضى في ناحية بني إسرائيل وقارون في ناحية ، قال : فدعا بغيه كانت في بني إسرائيل ، فجعل لها جعلا على أن ترمى موسى بنفسها ، فتركه ، حتى إذا كان يوم يجتمع فيه بنو إسرائيل إلى موسى أتاه قارون فقال : يا موسى ، ما حد من سرق ؟ قال : ان تقطع يده ، قال : فان كنت أنت ؟ قال نعم ، قال : فما حد من زنا ؟ قال : ان يرجم ، قال : وان كنت أنت ؟ قال : نعم ،