تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
مِنَ الْكافِرِينَ قالَ فَعَلْتُها إِذاً وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ
» اى خطا لا أريد ذلك ثم اقبل عليه موسى ينكر عليه ما ذكر من يده عنده ، فقال : «
وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ
» ! اى اتخذتهم عبيدا تنزع أبناءهم من أيديهم ، فتسترق من شئت ، وتقتل من شئت انى انما صيرني إلى بيتك وإليك ذلك «
قالَ فِرْعَوْنُ وَما رَبُّ الْعالَمِينَ
» ، اى يستوصفه إلهه الذي ارسله اليه ، اى ما الهك هذا ! «
قالَ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ قالَ لِمَنْ حَوْلَهُ
» من ملئه «
أَ لا تَسْتَمِعُونَ
» اى إنكارا لما قال : ليس له اله غيرى «
قالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ
» الذي خلق آباءكم الأولين وخلفكم من آبائكم قال فرعون : «
إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ
» ، اى ما هذا بكلام صحيح إذ يزعم أن لكم إلها غيرى ، «
قالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ
» اى خالق المشرق والمغرب وما بينهما من الخلق ان كنتم تعقلون «
قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلهَاً غَيْرِي
» لتعبد غيرى وتترك عبادتي «
لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ قالَ أَ وَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ
» ، اى بما تعرف بها صدقي وكذبك وحقي وباطلك ! «
قالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ
» ، فملأت ما بين سماطي فرعون ، فاتحه فاها ، قد صار محجنها عرفا على ظهرها فارفض عنها الناس ، وحال فرعون عن سريره ينشده بربه . ثم ادخل يده في جيبه فأخرجها بيضاء مثل الثلج ، ثم ردها كهيئتها ، وادخل موسى يده في جيبه فصارت عصا في يده ، يده بين شعبتيها ، ومحجنها في أسفلها كما كانت ، وأخذ فرعون بطنه ، وكان فيما يزعمون يمكث الخمس والست ما يلتمس المذهب - يريد الخلاء - كما يلتمسه الناس ، وكان ذلك مما زين له ان
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 406 | محمد بن جرير الطبري