فيجمعنا والغر أبناء فارس * أب لا نبالى بعده من تأخرا
أبونا خليل الله ، والله ربنا * رضينا بما اعطى الإله وقدرا
واما الفرس فإنها تنكر هذا النسب ، ولا تعرف لها ملكا الا في أولاد افريدون ، ولا تقر بالملك لغيرهم ، وترى ان داخلا ان كان دخل عليهم في ذلك من غيرهم في قديم الأيام قبل الاسلام ، فإنه دخل فيه بغير حق .
وحدثت عن هشام ابن محمد ، قال : ملك طوج وسلم الأرض بينهما بعد قتلهما اخاهما ايرج ثلاثمائة سنه ، ثم ملك منوشهر بن ايرج بن افريدون مائه وعشرين سنه ، ثم إنه وثب به ابن لابن طوج التركي على راس ثمانين سنه فنفاه عن بلاد العراق ثنتى عشره سنه ، ثم اديل منه منوشهر ، فنفاه عن بلاده ، وعاد إلى ملكه ، وملك بعد ذلك ثمانيا وعشرين سنه .
قال : وكان منوشهر يوصف بالعدل والاحسان ، وهو أول من خندق الخنادق ، وجمع آله الحرب ، وأول من وضع الدهقنة فجعل لكل قريه دهقانا ، وجعل أهلها له خولا وعبيدا ، وألبسهم لباس المذلة ، وامرهم بطاعته .
قال : ويقال إن موسى النبي ص ظهر في سنه ستين من ملكه .
وذكر غير هشام ان منوشهر لما ملك توج بتاج الملك وقال يوم ملك :
نحن مقوون مقاتلينا ، ومعدوهم للانتقام لاسلافنا ، ودفع العدو عن بلادنا .
وانه سار نحو بلاد الترك طالبا بدم جده ايرج بن افريدون ، فقتل طوج بن افريدون وأخاه سلما ، وأدرك ثاره وانصرف ، وان فراسياب بن فشنج ابن رستم بن ترك - الذي تنسب اليه الأتراك ، بن شهراسب ويقال : ابن