الملك أبى يوسف الخروج معه ، وقال : «
ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ ما بالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ
» .
قال السدى : قال ابن عباس : لو خرج يوسف يومئذ قبل ان يعلم الملك بشأنه ما زالت في نفس العزيز منه حاجه ، يقول : هذا الذي راود امرأتي فلما رجع الرسول إلى الملك من عند يوسف جمع الملك أولئك النسوة ، فقال لهن :
ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه ! قلن - فيما حدثنا ابن وكيع ، قال :
حدثنا عمرو ، عن أسباط ، عن السدى قال : لما قال الملك لهن : «
ما خَطْبُكُنَّ إِذْ راوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ
» ، ولكن امراه العزيز أخبرتنا انها راودته عن نفسه ، ودخل معها البيت ، ف
قالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ
حينئذ : «
الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ
» فقال يوسف : ذلك هذا الفعل الذي فعلت من ترديدى رسول الملك بالرسالات التي أرسلت في شان النسوة ، ليعلم اطفير سيدي «
أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ
في زوجته راعيل ،
وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ
» .
فلما قال ذلك يوسف قال له جبرئيل : ما حدثنا أبو كريب ، قال :
حدثنا وكيع ، عن إسرائيل ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال :
لما جمع الملك النسوة ، فسألهن : هل راودتن يوسف عن نفسه ؟ «
قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ
قال يوسف :
ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ
» قال : فقال له جبرئيل :