كتب : انزل الله عز وجل على آدم ع عشر صحائف ، وعلى شيث خمسين صحيفة ، وانزل على أخنوخ ثلاثين صحيفة ، وانزل على إبراهيم عشر صحائف ، وانزل جل وعز التوراة والإنجيل والزبور والفرقان قلت : يا رسول الله ، فما كانت صحف إبراهيم ؟ قال : كانت أمثالا كلها ] .
أيها الملك المسلط المبتلى المغرور ، انى لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها إلى بعض ، ولكن بعثتك لترد عنى دعوه المظلوم ، فانى لا أردها وان كانت من كافر .
وكانت فيها أمثال : وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبا على عقله ان يكون له ساعات ، ساعة يناجى فيها ربه ، وساعة يفكر فيها في صنع الله عز وجل ، وساعة يحاسب فيها نفسه فيما قدم واخر ، وساعة يخلو فيها لحاجته من الحلال في المطعم والمشرب وعلى العاقل الا يكون ظاعنا الا في ثلاث : تزود لمعاده ، ومرمة لمعاشه ، ولذة في غير محرم وعلى العاقل ان يكون بصيرا بزمانه ، مقبلا على شانه ، حافظا للسانه ومن حسب كلامه من عمله قل كلامه الا فيما يعنيه .
وكان لإبراهيم - فيما ذكر - اخوان يقال لأحدهما هاران - وهو أبو لوط ، وقيل إن هاران هو الذي بنى مدينه حران ، واليه نسبت - والآخر منهما ناحورا
3
وهو أبو بتويل وبتويل هو أبو لابان ورفقا ابنه بتويل ، ورفقا امراه إسحاق بن إبراهيم أم يعقوب ابنه بتويل
3
، وليا وراحيل امرأتا يعقوب ابنتا لابان
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 313
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣١٣