Skip to main content

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — Page 287

Contributors:

P.287
اجل وأعظم من أن يحيط به وصف واصف

امر نمرود بن كوش بن كنعان

ونرجع الان إلى الخبر عن عدو الله وعدو إبراهيم الذي كذب بما جاء به من عند الله ، ورد عليه النصيحة التي نصحها له جهلا منه ، واغترارا بحلم الله تعالى عنه ، نمرود بن كوش بن كنعان بن حام بن نوح ، وما آل اليه امره في عاجل دنياه حين تمرد على ربه ، مع إملاء الله إياه ، وتركه تعجيل العذاب له على كفره به ، ومحاولته احراق خليله بالنار حين دعاه إلى توحيد الله والبراءة من الالهه والأوثان ، وان نمرود لما تطاول عتوه وتمرده على ربه مع إملاء الله تعالى له - فيما ذكر - أربعمائة عام ، لا تزيده حجج الله التي يحتج بها عليه ، وعبره التي يريها إياه الا تماديا في غيه ، عذبه الله - فيما ذكر - في عاجل دنياه قدر املائه إياه من المدة بأضعف خلقه ، وذلك بعوضة سلطها عليه توغلت في خياشيمه فمكث أربعمائة سنه يعذب بها في حياته الدنيا . ذكر الاخبار الواردة عنه بما ذكرت من جهله وما أحل الله به من نقمته : حدثني الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن زيد بن اسلم ، ان أول جبار كان في الأرض نمرود ، وكان الناس يخرجون فيمتارون من عنده الطعام ، فخرج إبراهيم يمتار مع من يمتار ، فإذا مر به ناس قال : من ربكم ؟ قالوا : أنت ، حتى مر به إبراهيم ، قال : من ربك ؟ قال : «
رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قالَ إِبْراهِيمُ