حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا يحيى بن واضح ، قال : حدثنا الحسين - يعنى ابن واقد - عن زيد ، عن عكرمة : قوله عز وجل : « فَلَمَّا أَسْلَما » : قال : أسلما جميعا لامر الله ، رضى الغلام بالذبح ورضى الأب بان يذبحه . قال : يا أبت اقذفنى للوجه كيلا تنظر إلى فترحمني ، وانظر انا إلى الشفرة فاجزع ، ولكن ادخل الشفرة من تحتى ، وامض لامر الله ، فذلك قوله تعالى : « فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ » ، فلما فعل ذلك ناديناه « أَنْ يا إِبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ »
ذكر ابتلاء الله إبراهيم بكلمات
وكان ممن امتحن الله به إبراهيم ع وابتلاه به - بعد ابتلائه إياه بما كان من امره وامر نمرود بن كوش ، ومحاولته إحراقه بالنار وابتلائه بما كان من امره إياه بذبح ابنه ، بعد ان بلغ معه السعي ورجا نفعه ومعونته على ما يقربه من ربه عز وجل ورفعه القواعد من البيت ، ونسكه المناسك - ابتلاؤه جل جلاله بالكلمات التي اخبر الله عنه انه ابتلاه بهن فقال : « وَإِذِ ابْتَلى