ثم إن الله تعالى ذكره ابتلى خليله إبراهيم ع بذبح ابنه .
واختلف السلف من علماء أمه نبينا ص في الذي امر إبراهيم بذبحه من ابنيه ، فقال بعضهم : هو إسحاق بن إبراهيم ، وقال بعضهم : هو إسماعيل بن إبراهيم ، وقد روى عن رسول الله ص كلا القولين ، لو كان فيهما صحيح لم نعده إلى غيره ، غير أن الدليل من القرآن على صحه الرواية التي رويت عنه ص أنه قال : هو إسحاق أوضح وأبين منه على صحه الأخرى .
والرواية التي رويت عنه أنه قال : هو إسحاق حدثنا بها أبو كريب ، قال : حدثنا زيد بن الحباب ، عن الحسن بن دينار ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن الحسن ، عن الأحنف بن قيس ، عن العباس بن عبد المطلب ، عن [ النبي ص في حديث ذكر فيه : «
وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ
» قال : هو إسحاق ] .
وقد روى هذا الخبر عن غيره من وجه اصلح من هذا الوجه ، غير أنه موقوف على العباس غير مرفوع إلى رسول الله ص .
ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كريب قال : حدثنا ابن يمان ، عن مبارك ، عن الحسن ، عن الأحنف بن قيس ، عن العباس بن عبد المطلب : «
وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ
» قال : هو إسحاق واما الرواية التي رويت عنه انه هو إسماعيل ، فما حدثنا محمد بن عمار الرازي ، قال : حدثنا إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمه ، قال : حدثنا عمر بن عبد الرحيم الخطابي
3
، عن عبد الله بن محمد العتبى من ولد عتبة بن أبي سفيان ، عن أبيه ، قال : حدثني عبد الله بن سعيد ، عن الصنابحي ، قال : كنا عند معاوية