تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
أسباط ، عن السدى ، قال : بعث الله الملائكة لتهلك قوم لوط ، فأقبلت تمشى في صوره رجال شباب ، حتى نزلوا على إبراهيم ، فتضيفوه ، فلما رآهم إبراهيم اجلهم ، فراغ إلى أهله ، فجاء بعجل سمين فذبحه ، ثم شواه في الرضف وهو الحنيذ حين شواه ، وأتاهم فقعد معهم ، وقامت ساره تخدمهم ، فذلك حين يقول جل ثناؤه : «
وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ
وهو جالس » في قراءة ابن مسعود ، فلما قربه إليهم قال : الا تأكلون ! قالوا : يا إبراهيم ، انا لا نأكل طعاما الا بثمن ، قال : فان لهذا ثمنا ، قالوا : وما ثمنه ؟ قال : تذكرون اسم الله على أوله وتحمدونه على آخره ، فنظر جبرئيل إلى ميكائيل ، فقال : حق لهذا ان يتخذه ربه خليلا ، «
فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ
» يقول : لا يأكلون ، «
نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً
» ، فلما نظرت اليه ساره انه قد أكرمهم وقامت هي تخدمهم ضحكت وقالت : عجبا لاضيافنا ! هؤلاء انا نخدمهم بأنفسنا تكرمه لهم ، وهم لا يأكلون طعامنا !