وملئهم ، فآمن له لوط - وكان ابن أخيه - وهو لوط بن هاران بن تارخ ، وهاران هو أخو إبراهيم ، وكان لهما أخ ثالث يقال له ناحور بن تارخ
3
، فهاران أبو لوط
3
، وناحور أبو بتويل
3
، وبتويل أبو لابان
3
، وربقا ابنه بتويل امراه إسحاق بن إبراهيم أم يعقوب
3
، وليا وراحيل زوجتا يعقوب ابنتا لابان وآمنت به ساره وهي ابنه عمه ، وهي ساره بنت هاران الأكبر عم إبراهيم ، وكانت لها أخت يقال لها ملكا امراه ناحور .
وقد قيل : ان ساره كانت ابنه ملك حران .
ذكر من قال ذلك :
حدثني موسى بن هارون ، قال : حدثنا عمرو بن حماد ، قال : حدثنا أسباط ، عن السدى ، قال : انطلق إبراهيم ولوط قبل الشام ، فلقى إبراهيم ساره ، وهي ابنه ملك حران ، وقد طعنت على قومها في دينهم ، فتزوجها على الا يغيرها ، ودعا إبراهيم أباه آزر إلى دينه ، فقال له : يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغنى عنك شيئا ! فأبى أبوه الإجابة إلى ما دعاه اليه .
ثم إن إبراهيم ومن كان معه من أصحابه الذين اتبعوا امره اجمعوا لفراق قومهم ، فقالوا : «
إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنا بِكُمْ »
، أيها المعبودون من دون الله «
وَبَدا بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ الْعَداوَةُ وَالْبَغْضاءُ أَبَداً »
أيها العابدون «
حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ
» ثم خرج إبراهيم مهاجرا إلى ربه وخرج معه لوط مهاجرا ، وتزوج ساره ابنه عمه ، فخرج بها معه يلتمس الفرار بدينه ، والأمان على عباده ربه حتى نزل حران ، فمكث بها ما شاء الله ان يمكث ، ثم خرج منها مهاجرا حتى قدم مصر ، وبها فرعون من الفراعنة الأولى وكانت ساره من أحسن الناس فيما يقال ، وكانت لا تعصى إبراهيم