قال : ويقول أهل التوراة : بل نكح قين اشوث ، فولدت له خنوخ ، فولد لخنوخ عيرد
3
، فولد عيرد محويل ، فولد محويل انوشيل ، فولد انوشيل ، لامك ، فنكح لامك عدى وصلى ، فولدتا له من سميت والله اعلم .
فلم يذكر ابن إسحاق من امر قابيل وعقبه الا ما حكيت .
واما غيره من أهل العلم بالتوراة فإنه ذكر ان الذي اتخذ الملاهي من ولد قايين رجل يقال له توبال ، اتخذ في زمان مهلائيل بن قينان آلات اللهو من المزامير والطبول والعيدان والطنابير والمعازف ، فانهمك ولد قايين في اللهو ، وتناهى خبرهم إلى من بالجبل من نسل شيث ، فهم منهم مائه رجل بالنزول إليهم ، وبمخالفه ما أوصاهم به آباؤهم ، وبلغ ذلك يارد ، فوعظهم ونهاهم ، فأبوا الا تماديا ، ونزلوا إلى ولد قايين ، فاعجبوا بما رأوا منهم ، فلما أرادوا الرجوع حيل بينهم وبين ذلك لدعوه سبقت من آبائهم ، فلما أبطئوا بمواضعهم ، ظن من كان في نفسه زيغ ممن كان بالجبل انهم أقاموا اعتباطا ، فتساللوا ينزلون عن الجبل ، ورأوا اللهو فأعجبهم ، ووافقوا نساء من ولد قايين متسرعات إليهم ، وصرن معهم ، وانهمكوا في الطغيان ، وفشت الفاحشة وشرب الخمر .
قال أبو جعفر : وهذا القول غير بعيد من الحق ، وذلك أنه قول قد روى عن جماعه من سلف علماء أمه نبينا ص نحو منه ، وان لم يكونوا بينوا زمان من حدث ذلك في ملكه ، سوى ذكرهم ان ذلك كان فيما بين آدم ونوح ص .
ذكر من روى ذلك عنه :
حدثنا أحمد بن زهير ، قال : حدثنا موسى بن إسماعيل ، قال : حدثنا داود - يعنى ابن أبي الفرات - قال : حدثنا علباء بن احمر ، عن عكرمة ،
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 166
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٦٦