لما مات آدم ع قال شيث لجبرئيل صلى الله عليهما : صل على آدم ، قال : تقدم أنت فصل على أبيك ، وكبر عليه ثلاثين تكبيره ، فاما خمس فهي الصلاة ، واما خمس وعشرون فتفضيلا لادم ص .
وقد اختلف في موضع قبر آدم ع ، فقال ابن إسحاق ما قد مضى ذكره ، واما غيره فإنه قال : دفن بمكة في غار أبى قبيس ، وهو غار يقال له غار الكنز .
وروى عن ابن عباس في ذلك ، ما حدثني به الحارث ، قال :
حدثنا ابن سعد ، قال : حدثنا هشام قال : أخبرنا أبى ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال : لما خرج نوح من السفينة دفن آدم ع ببيت المقدس .
وكانت وفاته يوم الجمعة ، وقد مضى ذكرنا الرواية بذلك ، فكرهنا اعادته .
وروى عن ابن عباس في ذلك ما حدثني الحارث ، قال : حدثنا ابن سعد ، قال : أخبرني هشام بن محمد ، قال : أخبرني أبى ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، قال : مات آدم ع على بوذ - قال أبو جعفر يعنى الجبل الذي اهبط عليه - وذكر ان حواء عاشت بعده سنه ثم ماتت رحمهما الله ، فدفنت مع زوجها في الغار الذي ذكرت ، وانهما لم يزالا مدفونين في ذلك المكان ، حتى كان الطوفان ، فاستخرجهما نوح ، وجعلهما في تابوت ، ثم حملهما معه في السفينة ، فلما غاضت الأرض الماء ردهما إلى مكانهما الذي كانا فيه قبل الطوفان ، وكانت حواء قد غزلت - فيما ذكر -
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 161
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٦١