وقال آخرون : بل زوده الله من ثمار الجنة ، فثمارنا هذه من تلك الثمار ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار ، قال : حدثنا ابن أبي عدى وعبد الوهاب ومحمد بن جعفر ، عن عوف ، عن قسامه بن زهير ، عن الأشعري ، قال :
ان الله تبارك وتعالى لما اخرج آدم من الجنة زوده من ثمار الجنة ، وعلمه صنعه كل شيء ، فثماركم هذه من ثمار الجنة ، غير أن هذه تتغير وتلك لا تتغير .
وقال آخرون : انما علق بأشجار الهند طيب ريح آدم ع .
ذكر من قال انما صار الطيب بالهند لان آدم حين اهبط إليها علق باشجارها طيب ريحه :
حدثني الحارث بن محمد ، قال : حدثنا ابن سعد ، قال : أخبرنا هشام بن محمد ، قال : أخبرني أبى ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، قال : نزل آدم ع معه ريح الجنة ، فعلق بشجرها وأوديتها وامتلا ما هنالك طيبا ، فمن ثم يؤتى بالطيب من ريح الجنة .
وقالوا : انزل معه من طيب الجنة .
وقال : انزل معه الحجر الأسود ، وكان أشد بياضا من الثلج ، وعصا موسى ، وكانت من آس الجنة ، طولها عشره اذرع على طول موسى ، ومر ولبان ، ثم انزل عليه بعد ذلك العلاة والمطرقه والكلبتان ، فنظر آدم
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 127
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٢٧