سفيان بن مجاشع ، واسم الأقرع فراس ، وكان في رأسه قرع ، وكان حصين بن القعقاع قال : ما في الأرض رجل له شرف ولأبيه إلا وأبوه أشرف منه فقال الأقرع : بل أنت أشرف من أبيك . قال : كذبت بل أبي أشرف منك ومن أبيك ومني ، فغلَّبه القعقاع . وبلغ الخبر الحصين بن القعقاع فجاء وهما في مجلسهما عند أمير اليمامة فرجز بالأقرع فقال :
يا أقرع بن حابس قم فاستمع * ذا الشعرات الزعر والرأس القرع
وكان الأقرع من فرسان بني تميم في الجاهلية ، فأسره عمران بن مرة الشيباني يوم سلمان ، وكان الأقرع على البراجم يومئذ ، فقال جرير يهجو بني مجاشع :
ويلكم يا قضبان الجوفان * بئس الحماة يوم بطن سلمان
يوم يحوي أقرعيكم عمران [ 1 ]
الأقرع ورجل آخر من بني تميم ، أو مرثد أخو الأقرع ففدى نفسه ورجع إلى قومه يسألهم في فدائه ، فقبّح الحصين بن القعقاع فعله ، وقال وهو يطلب بسبب فدائه ما يجمعه لنفسه فقال :
إذا تسأل القوم سؤالا كالضرع * جمعا لما عزمت حتى يجتمع
وكان الأقرع أعرج فقال الحصين :
إنك يا أقيرع القذال * وأعرج الرجل عن الشمال
تأبى وأدعوك إلى الفضال * حيث يقيس المرء غير آل
مضارب الأعمام والأخوال
يقول إلى المفاضلة أينا أفضل .
هامش
[ 1 ] ديوان جرير ص 479 مع فوارق كبيرة .