ألا تنهى عباية أو عليم * بني الطوبان عن ظلم الصديق
هم نذروا دمي من غير جرم * ولم يرعوا مراقبة الرفيق
إذا ما نطفة في قعر حوض * فلا إلى هاب من الشقيق
عباية وعليم من بني عمرو بن عمرو بن عدس . والطوبان من بني مرة بن زيد بن عبد الله بن دارم أم بني عمرو بن عمرو . وقوله : إذا ما نطفة يعني الماء ، إنهم لا يسقونه شقيقا ، ولا أحدا ، وهم يعابون بذلك فقتله حاجب بن زرارة لما ركبه به في امرأته ، فتحالفت عند ذلك قبائل عبد الله :
مرّة ، ومالك ، وحارثة ، ومعاوية ، وحقّ وجناب وقثّة ، ووهب ، وأمية على بني عدس بن زيد بن عبد الله ، فقالوا لحاجب : أرضهم من حقهم وأعطهم رجلا يقتلونه بقراد ، فدفع إليهم امرئ القيس بن أبي الحارث بن زرارة فقال حنيفة أبو قراد : هذا والله القريب الرحم ، القليل الجرم ، وخلى سبيله .
ومن بني مالك بن زيد بن عبد الله بن دارم : عبيد الله بن مضارب بن حيّان وكان لسنا عالما ، وكان في حرب عدي بن أرطاة الفزاري على بعض بني تميم وفي ذلك يقول قدامة بن عبد الرحمن الهلالي :
لقد كثرت عهود الناس حتى * تخوفنا من الحدث العظيم
وعبد الله والي أمر بكر * وأنت ولي عهد بني تميم
عبد الله بن كليب السدوسي على بكر بن وائل . وقال المرقال ، وهو زياد ، مولى لبني عمرو بن عمرو ، وكان مكاتبا ، وكان أتى ابن مضارب فسأله فلم يعطه ، وأتى الفرزدق فأعطاه جملا :
إن تجف عني يا بن حيان يكفني * وإياك حمال المئين ابن غالب
أنساب الأشراف — صفحة 52
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٥٢