مات ، فقال سلامة بن جندل :
هذا المولج النعمان بيتا سماؤه * صدور الفيول بعد بيت مسردق [ 1 ]
أي له سرداق .
وقال الأعشى :
ولا الملك النعمان يوم لقيته * بإمّته يعطي القطوط ويأنق
ويأمر للمحموم في كل ليلة * بقتّ وتعليق فقد كاد يسنق [ 2 ]
فذلك لم يمنع من الموت ربّه * بساباط حتى مات وهو محزرق [ 3 ]
محزرق أي مضيّق عليه منقبض ، وقال عدي في الحبس :
أبلغ النعمان عني مألكا * إنني قد طال حبسي وانتظاري
لو بغير الماء حلقي شرق * كنت كالغصّان بالماء اعتصاري [ 4 ]
وقال أيضا :
ألا من مبلغ النعمان عني * علانية وما يغني السّرار
بأن المرء لم يخلق حديدا * ولا هضبا توقّله الوبار [ 5 ]
فهل من خالد إما هلكنا * وهل في الموت يا للنّاس عار [ 6 ]
فولد عدي : زيد بن عدي الذي صار مكان أبيه ، وهو كاد النعمان .
ومن ولد عدي بن زيد : سواد بن زيد صاحب السّوادية ، وهي قرية
هامش
[ 1 ] ديوان سلامة بن جندل ص 182 .
[ 2 ] يسنق : يتخم .
[ 3 ] ديوان الأعشى ص 117 مع فوارق .
[ 4 ] ديوان عدي بن زيد ص 93 .
[ 5 ] الوبار : جمع وبر ، وهي دويبة على قدر السنور غبراء أو بيضاء من دواب الصحراء .
[ 6 ] ديوان عدي بن زيد ص 132 مع فوارق .