حسراء المقدم ، شعراء المؤخر إذا أقبلت حسبتها نافرا ، وإذا أدبرت حسبتها ناثرا ، يعني عاطسا . وقوله : حسبتها نافرا لإشرافها من جميع أقطارها .
ومن بني مالك : توبة بن مضرّس ويلقب الحنوف ، وكان قدامة بن حنيفة أحد بني مالك قتل أخا توبة مرداسا في بلاد بني سعد ، فاستعدى توبة على قدامة ، وعلى البحرين يومئذ حريث بن جابر الحنفي فسأله حريث أن يعفو فأبى ، فحبسه وقيده فقال توبة :
على أيّ ذنب يا حريث بن جابر * شددت على رجليّ إذ جئتك الكبلا
فلو غير مرداس حريث بن جابر * لكنت بما أعطيت من نائل أهلا
وحومل قد أيّمتها من حليلها * ففارقها واستبدلت من بعده بعلا
وقال أيضا :
سأترك منهم واحدا لا أخا له * كما تركوني واحدا لا أخا ليا
فقدم البصرة زمن عبيد الله بن زياد : فدفع إليه قاتل أخيه فقتله وقال :
وسائلة عن توبة بن مضّرس * وهان عليها ما أصاب به الدهر
لعمر أبيك الخير ما كان إخوتي * معازيل ابراما إذا لم يكن قطر
وفرقهم ريب المنون كأنما * على الدهر فيهم أن يفرقهم نذر
وقال أيضا :
تعزي المصيبات الفتى وهو عاجز * ويلعب ريب الدهر بالحازم الجلد
أنساب الأشراف — صفحة 386
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٨٦