ما كان أهونك على أهلك حين سموك جارية ، فقال : أنت أهون على أهلك حين سموك معاوية وإنما المعاوية الكلبة تعاوي الكلاب . فقال معاوية .
ثكلتك أمك . قال : أمّ لم تلدني . قال : لقد هممت أن أسوءك . فقال :
إن السلاح الذي لقيناك به يوم صفين عندنا لم نبعه بعد ولم نهبه . قال : إنك لتهددني . قال : إن أفعل فقد خلَّفت ورائي رجالا شدادا ، وسيوفا حدادا ورماحا طوالا ، فحلم عنه معاوية وأعطاه مائة ألف درهم ، وقال الشاعر :
ألا فاصبحاني قبل جيش محرّق * وقبل وداع من سليمى مفرق
وهلك جارية بالبصرة فشهد الأحنف جنازته ، فقال : يرحمك الله أبا أيوب فوالله ما كنت تحسد شريفنا ولا تحقّر ضعيفنا .
ومن ولد جارية : مقاتل بن الزبير بن جارية ، كان مع سلم بن زياد بخراسان .
قال أبو اليقظان . ومن بني ثجير : مكحول بن ثجير بن حذيم ، وهو أبو الأحمس بن مكحول صاحب النهر بالبصرة ، وكان صاحب خيل وهو القائل :
يلوم على ربط الجياد وصونها * وأوصى بها الله النبي محمد [ 1 ]
قال أبو اليقظان : ومنهم من بني فاتك بن الديل أو الذيال : شيبان بن عبد شمس ، الذي نسبت إليه مقبرة شيبان بالبصرة ، وكان يقتل الخوارج ، وصيّره زياد على المسجد الجامع وما يليه ليحرس بالليل ، فقتله قوم من الخوارج وهو متكئ على باب داره ، وقد كتبنا خبره فيما تقدم من كتابنا هذا ، ويقال إنه كان على شرط زياد ، فلما قتل شيبان خرج قوم من رهط بني
هامش
[ 1 ] بهامش الأصل : بلغت المعارضة بالأصل الثالث ، وهو . . .