قالوا : وكان عبد الرحمن الإسكاف ، مولى لبني عطارد ،
وكان له قدر ، ورمى طائرين فشكهما فسمي الإسكاف ، وكان من أشجع الناس تعاورته الأزارقة ، فعقروا فرسه فقاتلهم قائما وقاعدا ومضطجعا ولم يعنه أحد ، فلم يصلوا إلى قتله إلَّا بعد ساعات ، وفيه يقول ابن عصمة المنقري :
بمنزلة ترى الإسكاف فيها * وحمّت بعد للعبدي دارا
وكان ابنه محمد بن عبد الرحمن الإسكاف فيمن قاتل المختار مع مصعب بن الزبير ،
فلما قال أهل الكوفة لمصعب : اقتل الموالي ممن استنزل من القصر من أصحاب المختار قال : ما انصفتمونا ، نقاتل عدوكم وتقتلونا ، وبالبصرة قصر يعرف بالاسكاف ، وكان رجل يقال له صفوان بن سليمان البربار يدعي أنه من عطارد ، ولم يكن منهم فهجاه شاعر فقال :
تسميت صفوانا وذاك فرية * عليك وعار يا بن أطولها بظرا
رأيت شريحا عند بابك قاعدا * ولم أر ثمّ الزبرقان ولا بدرا
شريح خال له ، وهو خال ابن برجان اللص .
ومن بني جشم بن عوف
فيما ذكر أبو اليقظان : حيي بن هزال الذي يقول :
أنا حيي واعتراني أفكلي [ 1 ]
لن يغلب اليوم حباكم قبلي
انا ابن ما جعدة بن جندل
وهو القائل في معاوية :
هامش
[ 1 ] الأفكل : الرعدة .