وأجعل كل معتمد أتاني * يريد النصر بين حسا وخلب [ 1 ]
ونزل ببني عبيد بن مقاعس فأجلَّوه وبرّوه فقال :
إني وجدت عبيدا حين زرتهم * كالرأس يجمع فيه السّمع والبصر [ 2 ]
وقال أبو اليقظان : ولد الزبرقان : عياش بن الزبرقان . والعباس وبه كان يكنى ، وغيره يقول يكنى بعياش ، وغيرهما . وأمهم ابنة صعصعة عمة الفرزدق فكانت تقول : حماري رهن بخمسين بعيرا لمن جاء بأب كصعصعة ، وأخ كغالب وخال كخالي الأقرع بن حابس ، وزوج كزوجي الزبرقان بن بدر .
وذكر الهيثم بن عدي أن الزبرقان أتى مسيلمة بابنه وقال : يا نبي الله حنّكه ، فحنّكه فخرس .
وقال الزبرقان : ما استبّ اثنان إلَّا غلب ألأمهما .
فأما عياش بن الزبرقان فكان شريفا بالبادية ، وهو الذي يقول له جرير بن عطية :
سأذكر ما قال الحطيئة جاركم * وأحدث وسما فوق وسم المخبل
أعياش قد ذاق العيون مغاضتي * وأوقدت ناري فادن عياش فاصطل [ 3 ]
فولد عياش حين أنشد هذا البيت : إني إذا لمقرور .
فولد عياش : غضيّا ، وكان على شرط المدينة لخالد بن عبد الملك بن الحارث بن الحكم بن أبي العاصي ، وإنما ولاه الشرط لأن أم عبد الملك بنت
هامش
[ 1 ] البيت الأخير فقط في شعره ص 36 وفيه « بين حشأ وخلب » .
[ 2 ] ليس في شعره المجموع .
[ 3 ] ديوان جرير ص 368 .