ثكلتكما إن لم أكن قد رأيتها * كراديس يهديها إلى الحي موكب
كراديس فيها الحوفزان وحوله * فوارس همّام متى تدع يركبوا [ 1 ]
فجاء الجيش فأغاروا ، ويقال لسليك : سليك المقانب .
قال قرّان الأسدي وكان ضرب امرأته بسيف فطلبه بنو عمها فهرب وبلغه أنهم يتحدثون إليها :
لزوار ليلي منكم آل برثن * على الهول أمضى من سليك المقانب
قالوا : وغزا السليك بكر بن وائل ، فلم يجد غفلة فأقام يطلبها فنذروا به ، فعدا حتى ولج قبة فكيهة من ولد قيس بن ثعلبة فأجارته ، ودعت إخوتها فمنعوه فقال سليك :
لعمرو أبيك والأنباء تنمى * لنعم الجار أخت بني عوارا
من الخفرات لم تفضح أخاها * ولم ترفع لأسرتها شنارا [ 2 ]
وعوارا ابنة عوف بن ذهل بن شيبان ، كانت عند مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة ، فولدت ولده فهم ينسبون إلى عوارا أمهم .
قالوا : وكان السليك لا يغير إلا على أهل اليمن ، وربما أغار على ربيعة إذا اضطر ، وكان لا يغير على مضر ، وكان له انقطاع إلى عبد ملك بن عبد بن ثعلبة بن مازن الخثعمي ، وقال غير الكلبي : هو عبد مالك بن مويلك ، فأغار مرة على قوم وراء بلاد خثعم ثم أتى بلاد خثعم فإذا بيت من خثعم أهله خلوف ، وفيه امرأة شابة بضّة جميلة ، فسألها عن الحي فأخبرته
هامش
[ 1 ] ديوان السليك بن السلكة - ط . بيروت 1994 ص 62 .
[ 2 ] ديوان السليك ص 74 - 75 .