ببعرة .
المدائني عن محمد بن ربيعة أن رجلا قال للأحنف : لأسبنّك سبا يدخل معك قبرك . فقال : بل يدخل معك قبرك .
المدائني عن مبارك بن فضالة عن الحسن قال : كانت لعلى عليه السلام قبة لا يدخلها إلَّا هاشمي والأحنف ، وكان لا يعدل برأيه رأيا فقال له : إنا لو رأينا أحدا أحق بهذا الأمر منك بايعناه ، فلا تمح أمير المؤمنين من كتاب القضية : فقال بعض أصحابه : قد فعل مثل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلَّم حين محا رسول الله وكتب محمد بن عبد الله ، فقال الأحنف : إن الله أبى إلَّا أن يكون النبي رسوله ، وأنت يا أمير المؤمنين تريد أخذ هذا الأمر بالسيف .
المدائني عن المبارك بن فضالة عن الحسن قال : لم يقارف أحد الفتنة إلَّا وضعته غير الأحنف ، ثم قال : عسى أن يكون قد سبق له من الله شيء .
وقال الحسن : لقد اجتمعت في الأحنف خصال : كفّ زيادا عن قتل الحمراء ، وتحمل دماء الأزد وربيعة يوم مسعود ، فأصلح أمر الناس ، وأطفأ النائرة .
وكان الأحنف يقول : استجيدوا النعال فإنها خلاخيل الرجال .
المدائني عن جهم بن حسان السليطي أن رجلا قال للأحنف : هل تكون محمدة بغير مرزية ؟ قال : نعم بالخلق السجيح ، والكف عن القبيح .
وقال الأحنف : أدوأ الداء اللسان البذيء والخلق الرديء .
وقال الأحنف : ليس لكذوب مروءة ، ولا لبخيل خلة ، ولا لحاسد
أنساب الأشراف — صفحة 323
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٢٣