له حقه ؟ إني إذا لمتخطَّ محاسن الأخلاق إلى مساوئها .
وقال هشام بن عبد الملك لخالد : عظني وأوجز : فقال : أنت يا أمير المؤمنين فوق الخلق ، كذلك جعلك الله ، وليس فوقك إلَّا الله ، وأنت صائر إلى الله .
وقال خالد : ما رأينا مثل الأبلة أقرب مسافة ، ولا أعذب نطفة ، ولا أخفى لعابد ، فقال دربست بن رباط : فعلام تضرب الآباط إلى مكة إذا ؟ ! وتكلم خالد بكلام أحسن فيه ، فقرظه بعض من حضر ، فقال خالد : والله لوددت أني أخرس .
وخاصم رجل خالدا عند بلال فقال : أنت تعيبني في كل يوم فقال :
وأنت أيضا تعيبه ، وهذا ذنب لكما جميعا .
ومر خالد بقوم فقالوا : لو جلست إلينا فقال : إنما الجلوس بعد قضاء الحوائج .
وتكلم أعرابي فقيل لخالد : ما لك لا تتكلم معه ؟ فقال : كيف نجاريهم ، وإنما نحكيهم أو نساميهم ، وإنما نسموا بأعراقهم .
وكان خالد يقول : فوت الحاجة خير من طلبها إلى غير أهلها ، وأشد من المصيبة سوء الخلف .
وقال خالد : إذا كفر الإحسان حسن الامتنان .
وقال خالد : لأن يكون لي ابن يحب الخمر أحب إلي من ابن يحب اللحم ، لأنه متى طلب لحما وجده ، والخمر ينفد أحيانا .
وقال رجل لخالد : إني لأحبك . فقال : وكيف لا تحبني ولست لي
أنساب الأشراف — صفحة 291
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٩١