الأشعث وهو يريد سجستان ، أو حين قدم منها فاعترضه أبو حزابة فقال له :
يا بن قريع كندة الأشج * ألا ترى لفرسي في المرج
في فتنة الناس وهذا الهرج * وماهنوش ذهبت بسرجي [ 1 ]
فقال : وعلى كم سرجك ؟ قال : على خمسين درهما ، فأمر له بخمسين درهما فكان يقال : علمه بماهنوش ريبة . وأبو حزابة الذي يقول حين ولي عبد الله بن علي بن عدي بن حارثة بن ربيعة بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف سجستان بعد موت طلحة الطلحات .
يا طلح يا ليتك عنا تخبر * حين أتانا الجعظري الحيدر
أقل من شبرين حين يشبر * قد علم القوم غداة استعبروا
أن لم يروا مثلك حين تقبر * فقد أتانا جرذ مجمر
مثل أبي القمعاء لا بل أقصر * وخلف يا طلح منك أعور
أنكره سريرنا والمنبر * وقصرنا والمسجد المطهّر
وقال أيضا :
يا بن علي برح الخفاء * قد علم الجيران والأكفاء
أنك أنت النذل اللقاء * بنو عليّ كلهم سواء
كأنهم زونية جرّاء * أنت لقبر طلحة الفداء [ 2 ]
قال أبو الحسن المدائني قدم على أبي حزابة قوم من أهله من
هامش
[ 1 ] انظر الأغاني ج 22 ص 265 حيث رواية أخرى للحكاية نفسها . هذا وتقدم هذا الخبر في ج 7 ص 319 .
[ 2 ] انظر رواية الأغاني ج 22 ص 263 - 264 حيث فوارق كبيرة بالشعر والأعلام .