حدثني الحسن بن علي الحرمازي قال : اعترض اللعين المنقري ، واسمه منازل بن ربيعة بين الفرزدق وجرير حين جدّ بهما الهجاء فقال :
سأقضي بين كلب بني كليب * وبين القين قين بني عقال
بأن الكلب مطعمه خبيث * وأن القين يعمل في سفال
فما بقيا عليّ تركتماني * ولكن خفتما صرد النبال
فما كان الفرزدق غير قين * لئيم خاله للؤم تالي
ويترك جدّه الخطفى جرير * ويندب حاجبا وبني عقال
فلم يلتفت إليه فسقط .
وحدثني الحرمازي عن أبي اليقظان قال : من أول شعر قاله جرير زمن معاوية لأبيه أو جده :
ردي جمال الحيّ ثم تحملي * فما لك فيهم من مقام ولاليا
وإني لمغرور أعلل بالمنى * ليالي أدعو أن مالك ماليا
بأي نجاد تحمل السيف بعد ما * قطعت القوى من محمل كان باقيا
بأي سنان تطعن القوم بعد ما * نزعت سنانا من قناتك ماضيا [ 1 ]
وحدثني التوزي النحوي عن الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء قال :
كان جرير عندنا في مجلسنا ، فمرت بنا جنازة فتغرغرت عينه ثم قال :
شيبتني هذه الجنائز مذ خمسون سنة فقلنا : يا أبا حزرة فما بالك تشتم الناس وتهجوهم وأنت ترى المنايا غادية ورائحة فقال : انهم يبدأوني ثم لا أغفر ولا أعفو .
وحدثني أبو عدنان البصري والأثرم والحرمازي في اسنادهم ، فسقت
هامش
[ 1 ] ديوان جرير ص 501