سبعون ألفا كلهم مفارق * مثل الحريش وأبي جوالق
موعدهم بلعلع وبارق
الحريش بن هلال القريعي ، وقاتل أبو جوالق الوضين الشامي ، وكان في مقدمة الحجاج وكان أبو جوالق في مقدمة عطية بن عمرو العنبري ، صاحب مقدمة ابن الأشعث ، فقتل أبو جوالق وضينا فقال الشاعر :
ألهى وضينا ذلك الشامي * عن الشواء وعن القلي
طعنة واري الزند حنظلي
ومن بني ضمضم بن عمرو بن يربوع :
سعد الرابية ، وهو سعد بن شداد ، وكان يتقى لسانه ، وكان الأمراء يستخفّونه ، وكان قبل ذلك معلما يعلم النحو ، وأخذه عن أبي الأسود الديلي وفيه يقول الفرزدق :
إني لأبغض سعدا أن أجاوره * ولن أحبّ بني عمرو بن يربوع
قوم إذا اعتصبوا لم يخشهم أحد * والجار فيهم ذليل غير ممنوع [ 1 ]
وقال أبو اليقظان : إنما قيل الرابية لأنه كان معلما برابية بني تميم في الضاحية ، وكان عبيد الله بن زياد طلب غلاما مولدا ليشتريه ، فقال سعد الرابية : قد أصبته لك هو عندي فانطلق إلى ابن له يقال له يعلى ، فقال له : يا بنيّ إني انطلق بك فأبيعك من الأمير ، فإذا أخذت ثمنك ، وعلمت أني قد وصلت إلى البيت فابك عليهم وقل أنا ابنه ، فباعه بألف درهم ، فلما قبض الدراهم ، ورجع إلى أهله بكى الغلام وقال : انا ابن سعد . فدعا سعدا فقال له : ويحك إن هذا الغلام يزعم أنه ابنك ؟ قال : صدق .
هامش
[ 1 ] ديوان الفرزدق ج 1 ص 426 مع فوارق .