بني لام من طيّئ ، فسأله إياها نعيم فقال : ذاك إليها فاختارت الطائي ، فلعنها نعيم ، فولدت نجبة أحد بني أوس بن حارثة بن لام ، وزعموا أن الفرافصة أطلق من في يده من الأسرى ، على أن لا يطلبه بنو سليط بقتلاهم ، وكان أبو مليل عبد الله بن الحارث بن عاصم في الأسرى فأطلقه .
وكان الهذلق بن نعيم بن ربيع من سادة قومه وفرسانهم ، ولقي هشام بن عبد الملك ربيع بن الهذلق ، وهشام خليفة ، فأعجب به ، فخطب إليه ابنته على سعيد بن هشام ، فزوجه إياها ، وله عقب بالبادية .
وأما حزرة بن عتيبة ،
فإن أباه [ 1 ] عتيبة سار في جماعة من بني ثعلبة بن يربوع ، فأتى الشيط وبكر بن وائل ببطن الشيط ، وكان عتيبة وجعا فقال لحزرة : يا حزرة اركب ، وجعله على الحامية فركب وحملوا على البرك [ 2 ] ، فاستنفروه ، ولزموا بطن الوادي يشلَّون غنيمتهم ، ولحق حزرة بن عتيبة فرمى بحجر فصرع فأخذ ورجع فرسه عائرا ، فلما فقده أبوه نزل عن راحلته وكان ركبها لعلَّته وركب فرسه ورجع وهو ينادي : يا حزرة ادعني الليلة ، ادعني إليك ، فلما يئس انصرف وبكَّر يتبع أثر بني ثعلبة بشعلة من نار فسميت الليلة ليلة الشعلة ، وليلة تبرة ، وقال عتيبة :
نجّيت نفسي وتركت حزره * يا لهف نفسي أدركتني حسره
هل يسلم المرء الكريم بكره * نعم الفتى غادرته بتبره
هامش
[ 1 ] بالأصل : فإن أبا ، وأضيفت الهاء لاستقامة السياق .
[ 2 ] البرك : إبل أهل الحواء كلها تروح عليهم بالغة ما بلغت ، وإن كانت ألوفا ، أو جماعة الإبل الباركة . القاموس .