ما زال إسدائي لهم ونسجي * وعقبتي بالكور [ 1 ] بعد السرج
حتى قتلناهم بيوم المرج
يعني مرج راهط ، فلما كان الحنتف بوادي القرى وهو يريد الشام أتته امرأة بطعام مسموم ، وقد دست إليه ، فأكل منه فمات بوادي القرى ، فقال في ذلك رجل من رهط الحنتف :
لتبك تميم شيبها وشبابها * على حنتف والخيل تدمى نحورها
وتبك رجال من قريش أصابها * بيثرب حزن قد أحرّت صدورها
وتبك اليتامى والأرامل شجوها * بوادي القرى إذ أحرزته قبورها
فولد الحنتف : أبا بكر ، قتل يوم الزاوية مع ابن الأشعث ، ولا عقب له .
ومن بني مالك بن ربيعة : العباس بن عبد الله ، وكان خارجيا فأخذه عبيد الله بن زياد فكلمه فيه الحنتف ، فقال له عبيد الله بن زياد : اقعد على است الأرض . فقال الحنتف : وا عجبا وأيّ الأرض استها ، فأطلقه له .
ومنهم : حرملة بن زفر [ 2 ] بن شيطان بن حبيش بن حزن بن العجيف ، وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلَّم فأخذ قبضة من تراب من تحت قدمي رسول صلى الله عليه وسلَّم ، فقدم بها على أهله فجعلها في صرة ، ثم جعلها في مسجده فجعل يصلي عليها .
ومنهم : وبرة بن زفر بن شيطان ، قتل بالري شهيدا قديما .
ومنهم : عباية العجيفي الذي قال : لولا سوء الذرية لأمرت ولدي أن
هامش
[ 1 ] الكور : الرحل ، أو بأداته . القاموس .
[ 2 ] بهامش الأصل : حرملة بن زفر رحمه الله .