فما شاء فليفعل الوائدات * والدهر بعد فتانا حكم
فتى ما أضلَّت به أمّه * من القوم ليلة لا مدّ غم [ 1 ]
يجوب البلاد ويهدي الخميس * ويصبح كالصّقر فوق العلم
قال أبو اليقظان : لقي الهذلق بن نعيم بن ربيع بن عتيبة بن الحارث اليربوعي ابن كرشاء أحد بني قيس بن ثعلبة واسمه علقة ، ومعه السليل بن قيس ، أخو بسطام بن قيس ، وهو ولد ذي الجدّين ، فعرضا لابن عتيبة ومعه امرأته ابنة ضرار بن عمرو الضبي ، فاستغاث ببني يربوع ، فاقتتلوا فأسر ابن كرشاء والسليل بن قيس بن أبيّ النهشلي من بني قطن واحدا بعد واحد ، وقال بعضهم ابن كرشاء شيباني أيضا فقال في ذلك نهشل بن حريّ :
وقاظ ابن ذي الجدّين وسط بيوتنا * وكرشاء في الأغلال والحلق الصّفر
ويوم كأنّ المصطلين بحرّه * وإن لم تكن نار وقوف على الجمر
صبرنا له حتى نبوح وإنّما * تفرّج أيام الكريهة بالصّبر
وقال قيس بن أبيّ :
هذا السليل أخو بسطام منعفر * عان ومن بعده علق بن كرشاء
ولم يزل عتيبة حتى أسر بسطاما يوم الغبيط [ 2 ] ، غبيط المدرة ، وذلك أن بسطام بن قيس ومفروق بن عمر ، والحوفزان بن شريك واسمه الحارث ، وإنما حفزه قيس بن عاصم بالرمح في استه ، فسمّي الحوفزان ، وقد أغاروا في يوم حدود على ثعلبة بن يربوع ، وثعلبة بن حدي بن فزارة ،
هامش
[ 1 ] الغم : الكرب ، وغم الهلال : حال دونه غيم رقيق . القاموس .
[ 2 ] الغبيط : أرض لبني يربوع بين الكوفة وفيد . معجم البلدان .