لعمرك ما ليث وإن كنت منهم * بتاركة ليث خلافي وعصياني
هم أسلموني يوم ذي الرمث والغضا * وهم تركوني بين هرشى وودّان [ 1 ]
وهم أخرجوا من كل بيتين سيدا * كما أخرجت ساداتها قبل عدوان
ومنهم قباث بن أشيم بن عامر بن الملوح الذي كان على إحدى المجنبتين يوم اليرموك مع أبي عبيدة ، ووجّه معاوية عبد الرحمن بن قباث بن أشيم نحو الجزيرة للغارة ، فلقيه كميل بن زياد النخعي ففض عسكره ، وقد ذكرنا خبره فيما تقدم من أمر الغارات بين علي ومعاوية رضي الله عنهما .
ومنهم بكير بن شداد بن عامر بن الملوح بن يعمر ، وهو فارس أطلال الذي يقول فيه الشماخ بن ضرار .
وغيبت عن خيل بموقان أسلمت * بكير بني الشداخ فارس أطلال [ 2 ]
وكان بكير مع سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية حين غزا آذربيجان في أيام عثمان ، فأصيب بكير بموقان من عمل آذربيجان ، وكان بكير سمع يهوديا ينشد في أيام عمر :
وأشعث غرّه الإسلام مني * خلوت بعرسه ليل التمام
أبيت على ترائبها ويضحي * على جرداء لا حقة الحزام
كأن مجامع الربلات منها * قيام ينهضون إلى قيام
لهوت بها مكان الخصر منها * وقد خلَّفت منقطع الخذام
فقتل اليهودي ، فرفع أمره إلى عمر فعزم على المسلمين لما قام قاتله ، فقام بكير فأخبره خبره فقال : إن عادوا فعد .
هامش
[ 1 ] هرشى : ثنية في طريق مكة قريبة الجحفة يرى منها البحر وودان بين مكة والمدينة ، بينها وبين هرشى ستة أميال . معجم البلدان .
[ 2 ] ديوان الشماخ بن ضرار الذبياني - ط . القاهرة 1977 ص 456 .