أخلصوا أعمالكم ولا يقولنّ أحدكم إذا عفا عن مظلمة تركتها للَّه ولوجوهكم ، ولا يصل أحدكم رحمة الله ثم يقول هذا للَّه ولرحمي ، ولا تشركوا في أعمالكم مع الله أحدا فإن الله يقول يقوم القيامة : من أشرك معي شريكا في عمل عمله فهو لشريكي وليس لي منه شيء ، فإني لا أقبل اليوم إلا عملا صالحا خالصا .
حدثني عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي عن إسرائيل عن سماك بن حرب عن الضحاك بن قيس أنه قال : إذا صلى أحدكم فليجعل الصلاة من شأنه ، فإنما مثل الذي يقوم في الصلاة وليس مقبلا عليها مثل برذون في رأسه مخلاة لا علف فيها ، فمن رآه حسب أنه يأكل علفا ، وليس فيها شيء .
وروي عن الضحاك أنه أرسل إلى مؤذن له بشيء فلم يقبله فقال :
ولم ، إذا لم يكن عندك شيء تجب فيه الزكاة فاقبل .
وقال الواقدي : كان مولد الضحاك بن قيس قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلَّم .
المدائني قال : بعث يزيد بن معاوية الضحاك بن قيس إلى ابن الزبير ليأخذ بيعته فأبى عليه ، فقال الضحاك : إن لم تبايع طائعا بايعت كارها .
فقال ابن الزبير : يا ثعلبة بن ثعلبة تيس بحيرة يبيع الضربة بالقبضة ، أراد الحقحقة فأخطأت استه الحفرة . يقال ضرب اللبن في سقائه ، وهي الضربة ، والجماع ضراب . وقالت امرأة لزوجها وقدم من سفر له معجلا للشبق : قبح الله ضربة أوقعت بك ، فقال : قبح الله شعبا دخنت أسفله .
ثم إن الضحاك صار زبيريا بعد موت يزيد ، والحقحقة : غاية الاسراع في السير .
أنساب الأشراف — صفحة 48
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٨