ماء ، يقال له أراب فقضى به لبني العنبر ، وحكم على بني العنبر بإبل يدفعونها إلى بني رياح ، فقالت امرأة من بني رياح :
وكانت أراب لنا مرة * فأضحت أراب بني العنبر
وقال بعض بني العنبر :
أنا ابن جلا ليست علي غضاضة * إذا السّيد ووافتني غدا وبنو ذهل
ومنهم : نواس بن عصمة كان ذا قدر .
قال : ومنهم يزيد بن سفيان الضبي الذي ضربه الحكم بن أيوب عامل الحجاج بسبب تأخيره الصلاة ، وانكار يزيد ذلك وسنذكر خبره مع اخبار الحجاج إن شاء الله . وصاح يزيد أيضا ببلال بن أبي بردة ، وبلال يخطب كما فعل بالحكم بن أيوب ، فغضب بلال وهمّ بعقوبته فقال داود بن أبي هند : أصلح الله الأمير ، الناس أربع طبقات منهم من دينه أرجح من عقله ، ومنهم من عقله أرجح من دينه ، ومنهم كامل العقل والدين ، ومنهم ناقص العقل والدين ، فرأى بلال بالطبقات ما كان يريد ، فإنه لم يرد إلا الخير وكف بلال عنه .
ومن بني عامر بن ثعلبة بحير بن دلجة بن عوف ، الذي عقر بجمل عائشة يوم الجمل ، وذلك أنه كان كل من أخذ بخطام الجمل يومئذ قتل ، فأراد أن يبرك لئلا يحتاج إلى الأخذ بخطامه . قال ويقال : إن الذي عقربها رجل من الأنصار .
قال : وكان أخوال الفرزدق من بني شييم وأمه لينة بنت فرطة ، قال جرير :
محليه علي بنو شييم * بأجدع لا يذبّ عن الدمار
أنساب الأشراف — صفحة 382
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٨٢