وهو القائل أيضا :
ترى حالب المعزى وإن سرّ قاعدا * وحالبهنّ القائم المتطاول
يعني حالب الإبل وقد مدح معن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية .
ودخل معن البصرة فتزوج ابنة عم له يقال لها ليلى ، فاستأذنها في إتيان بلاده فأذنت له فأبطأ عليها ، فركبت إليه فوجدته في بت وجبة صوف فقالت له : أهذا عيشك الرفيع الذي نزعت إليه ؟ فقال لها : لو قد جاء الربيع فرأيت الخزامي والزهرة لرأيت عيشا طيبا ، فأمرت فنظف وكسي ، ثم إنها رجعت إلى البصرة وقد طلقها وندم .
ومنهم بشر بن المحتفز [ 1 ] بن عثمان بن بشر بن أوس بن نصر بن زياد بن أسعد بن أسحم بن ربيعة بن عداء بن ثعلبة بن ذؤيب
وهم بخراسان ، وهو ممن رفع عليه أبو المختار يزيد بن قيس بن يزيد بن الصعو إلى عمر بن الخطاب في قصيدة له فقال :
فأرسل إلى الحجاج فاعرف حسابه * وأرسل إلى جزء وأرسل إلى بشر
فقاسمه عمر ماله ، وكان بشر بن المحتفز على جنديسابور من كور الأهواز ، وكانت لبشر صحبة ورفع عليه عند عمر رضي الله تعالى عنه أنه اتخذ لجنديسابور مسجدا يصعد إليه بدرجة عالية ، وأنه لبس البزيون [ 2 ] واتخذ الأخلة كما تتخذها العجم ، فقال : أما المسجد فاني بنيته فوق ظهر بيت ، لأني في بلدة كثيرة الخنازير فكرهت أن تدخل المسجد . وأما البزيون
هامش
[ 1 ] بهامش الأصل : بشر بن المحتفز رحمه الله .
[ 2 ] من أنواع الحرير .