عوف . فولد كعب بن عوف بن ثعلبة : ساعدة بن كعب .
ومنهم ذو الرّمة [ 1 ] واسمه غيلان بن عقبة بن بهيس بن مسعود بن حارثة بن عمرو بن ربيعة بن ساعدة بن كعب
الشاعر ، وإنما سمي ذو الرمة لقوله :
أشعث باقي رمّة التقليد [ 2 ] * . . .
وكان يكنى أبا الحارث ، وكانت له سدرة بالبادية كان يجلس عندها فهي تعرف بسدرة ذي الرمة .
حدثني التوزي عن الأصمعي قال : قال ذو الرمة : لأن يروي شعري صبي أحبّ إلي من أن يرويه أعرابي بدوي ، لأنّ الصبي إذا ذهب عنه حرف رجع فيه إلى معلمه فذكره إياه ، والأعرابي يذهب عنه منه الحرف لعلَّي قد سهرت في طلبه ليلة ، فيجعل مكانه غيره اقتضاء فيفسده .
حدثني أبو عدنان الأعور ، ثنا الأصمعي ، أخبرني شيخ لنا قال :
رأيت ذا الرمة بمربد البصرة وعليه جماعة من الناس وإذا عليه برد ثمنه مائتا دينار فأنشد قصيدته البائية ، فلما أنشد :
تصغي إذا شدها بالرحل جانحة * حتى إذا ما استوى في غرزها تثب [ 3 ]
فقيل له : يا أخا بني تميم ما هكذا قال الراعي ولكنه قال :
ولا تعجل المرء قبل الوراك * وهي بركبته أبصر
هامش
[ 1 ] بهامش الأصل : ذو الرمّة الشاعر .
[ 2 ] الشطر الثاني للبيت هو : « نعم فأنت اليوم كالمعمود » . وأراد بالأشعث : الوتد ، قد شعث رأسه مما يضرب بالحجارة ، والرمة قطعة حبل يكون الوتد معلقا بها ، والمعمود : الذي أضعفه الوجع أو الأمر . ديوان ذي الرمة - ط . بيروت 1993 ج 1 ص 330 .
[ 3 ] جانحة لاصقة بالأرض ، والغرز : سير كالركاب . ديوان ذي الرمة ج 1 ص 48 .