وقال هشام ابن الكلبي : ولد صبح بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل : زليفة وربيعة .
وقالوا : من بني سعد بن هذيل .
أبو سبرة سالم بن سلمة بن عمرو ، وكان أبو سبرة من رجال أهل البصرة ، وكان يروي عن ابن عباس أحاديث ، واستعمله زياد بن أبي سفيان على قطائع البصرة ، وكان يهاجي أبا الأسود الدولي وفيه يقول أبو الأسود :
أبلغ أبا الجارود عني رسالة * يخب بها الواشي ليلقاك إذ تغدو
أإن نلت خيرا سرني أن تناله * تنمّرت لي ذالبدة لونه ورد
فعيناك عيناه ولونك لونه * تبدّلته لي غير أنك لا تعدو [ 1 ]
فولد أبو سبرة :
الجارود بن أبي سبرة . وعبد الله ، وكان عبد الله من أفتى أهل البصرة وأسخاهم في زمانه وكان خيّرا ، وكان الجارود صاحب علم وقرآن ، وكان يكنى أبا نوفل ، وناطقه الحجاج فقال : ما كنت أرى أن بالعراق مثل هذا .
وكان الجارود يقول : ما أمكنني وال من إذنه إلَّا غلبته على أمره ، خلا هذا اليهودي ، يعني بلال بن أبي بردة ، وكان متحاملا عليه ، فلما عذب بلال بن أبي بردة بلغه أنهم دقوا ساقه وجعلوا وترا في إحدى خصيتيه فقال :
أقرّ بعينيّ أن ساقيه دقّتا * وأن قوى الأوتار في الخصية اليسرى
هامش
[ 1 ] ديوان أبي الأسود الدولي ص 124 - 125 .