وحضر فتح المدائن أيام عمر ، وولد له سنان بن سلمة أيام حنين ، فلما بشرّ به قال : لسنان أطعن به في سبيل الله أحبّ إلي منه ، وأتى به النبي صلى الله عليه وسلم فحنكه وسمّاه سنان لقول أبيه ، وكان سنان يكنى أبا حبيب .
وقالوا : لما كان زياد بن أبي سفيان وثب أهل مكران بأميرهم عبد الله بن سوّار العبدي فقتلوه ، كتب معاوية إلى زياد في تولية سنان فظفر وكان أول من أحلف الجند بالطلاق فقال شاعرهم :
رأيت هذيلا أحدثت في يمينها * طلاق نساء ما تسوق لها مهرا
لهانت عليّ حلفة ابن محبّق * إذا رفعت أعناقها حلقا صفرا
ثم عزله واستعمل راشد بن عمرو الجنيدي ، فقال لسنان وكان صغير الرأس عظيم الكفل : والله ما أنت بعظيم الرأس فتكون سيدا ، ولا بأرسح [ 1 ] فتكون فارسا ، ولم يلبث راشد أن مات فولي سنان الثانية .
وقال أبو اليقظان : ولد سلمة سنانا وأمه أمامة بنت التوأم ذات النّحيين [ 2 ] ، وموسى ، وحبيبا ، وشبيبا .
قال : وذات النحيين من هذيل ، وكان خوّات بن جبير الأنصاري في الجاهلية رآها وهي تبيع سمنا ، ففتح رأس نحي ونظر إلى السمن ثم دفعه إليها ، وفتح رأس نحي آخر ودفعه إليها فشغل يديها ، ووثب بها ، فقالت العرب : « أشغل من ذات النحيين » .
وقال هشام ابن الكلبي : وولد لحيان بن هذيل : طابخة . ودابغة .
ومعاوية .
هامش
[ 1 ] رجل أرسح : قليل لحم العجز والفخذين . اللسان .
[ 2 ] بهامش الأصل : ذات النحيين .