لحيان في مرض أبي جندب وأخذوا ماله وقتلوا امرأته فخرج أبو جندب حين أفاق إلى مكة وقال :
إني امرؤ أبكي على جاريّة * أبكي على الكعبيّ والكعبيّة
ولو هلكت بكيا عليّه * كانا مكان الثوب من حقويّة
ثم استجاش على بني لحيان فقتل منهم وسبى وقال :
لقد أمسى بنو لحيان مني * بحمد الله في خزي مبين [ 1 ]
في أبيات .
وكان الأبحّ بن مرة عمد في أصحاب له يريد حيّا من الديل ، وكان بين عدي بن الديل وبين بني يعمر من بني نفاثة بن عدي بن الديل شر وحرب ، وبلغ ذلك سارية بن زنيم فطلبه ففاته وقال :
لعمرك ساري بن زنيم اعلم * لأنت بعرعر الثأر المنيم
عليك بني معاوية بن صخر * فأنت بمربع وهم بضيم
تساويهم على وصف وظنّ * كدابغة وقد حلم الأديم [ 2 ]
وأما أبو خراش فأسلم وحسن إسلامه ، ورأى في خلافة عمر رضي الله عنه نفرا من حجاج اليمن فاستسقوا ماء ، فأخذ قربه وسعى إلى ماء هناك ، فلدغته حية فما برحوا حتى دفنوه .
وقال أبو خراش حين حضرته الوفاة :
لعمرك والمنايا غالبات * على الإنسان تطلع كل نجد
هامش
[ 1 ] ديوان الهذليين ج 3 ص 90 .
[ 2 ] حلم الأديم ، أصابته الحلمة وهي دودة تأكله . الأغاني ج 21 ص 220 .