بيت المال فغضب سعد وقال : هل أنت إلا عبد من هذيل . فقال : وأنت ابن حمنة ، فقام سعد فاستقبل القبلة فسأله ابن مسعود ألَّا يلعنه ولا يدعو عليه فلم يفعل .
حدثنا بكر بن الهيثم عن عبد الرزاق بن معمر قال : كان ابن مسعود يقول : لا يبلغ أحدكم حقيقة الإيمان حتى يدع المراء في الحق والكذب في المزاح والسفه عند الغضب ، ويعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وما أخطأه لم يكن ليصيبه .
وروي عنه أنه قال : إياكم والمزاح فإن فيه التذابح .
وقال الواقدي : لما هاجر ابن مسعود من مكة إلى المدينة نزل على معاذ بن جبل ، ويقال على سعد بن خيثمة ، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين معاذ .
حدثني علي بن عبد الله المديني ، ثنا سفيان بن عينية عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة قال : لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة قال بنو عبد مناف بن زهرة : نكَّب عنا ابن أم عبد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فلم بعثت إذا ، إن الله لا يقدس قوما لا يعطون الضعيف منهم حقه .
وقال الواقدي : خطَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن مسعود عند المسجد .
قالوا : وشهد عبد الله بدرا وضرب عنق أبي جهل بعد أن أثبته ابنا عفراء ، وشهد أيضا أحدا والخندق وجميع المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وروي عن ابن مسعود في قول الله عز وجل : الذين استجابوا للَّه
أنساب الأشراف — صفحة 216
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢١٦