وجعل راشد يعاتب بعثرا فقال :
رأيت أخا الصفاء أبا عليّ * يعاتبني ويدّرع الإهابا
يقول ظلمتني وأقول كل * أصاب إلى أخيه ما أصابا
وكان بعثر لقي الحسين بن علي قبل أن يصل إلى الكوفة ، فسأله عنهم فقال : إن أهل العراق أهل غدر .
وقال جاء رجل من بني أعيا من بني أسد يقال له ابن حمامة إلى الحطيئة فقال له : القرى يا حطيئة . فقال : لا قرى لك عندي فقال له : أنا ابن حمامة ، قال : كن ابن أي طير شئت فما لك عندي إلا مذقة من لبن .
فقال : هاتها فشربها فقال الحطيئة .
شددت حيازيم ابن أعيا بشربة * على ظمأ شدّت أصول الجوانح [ 1 ]
فقال ابن حمامة :
دعيت إلى زاد قليل رزأته * كما كلّ عبسيّ على الزاد نائح
يبيت حذار الضيف يخنق كلبه * ألا كلّ كلب لا أبا لك صائح
قال أبو اليقظان : كان قصاقص الأسدي من أهل الجزيرة ، وكان له بها قدر ، وكان في صحابة أبي العباس أمير المؤمنين ومولاه أبو دلامة الشاعر أعتقه قصاقص ، فقال أبو دلامة لأبي العباس إنّ قصاقص امتنّ عليّ فأعتقني فإن رأى أمير المؤمنين أن يجعله في صحابته لامتنّ بذلك عليه فليفعل ، فقال : قد فعلنا يا أبا دلامة فلا تعد .
ومن موالي بني أسد : أبو عطاء السندي كان شاعرا ، وكان منهم مهران أبو الأعمش المحدّث ، واسمه سليمان ، شهد عين الوردة مع
هامش
[ 1 ] ديوان الحطيئة ص 129 .