أهوى له تحت الظلام بطعنة * والخيل تردى في القتام الكابي
أذؤاب صاب على صداك فجاده * نوء الربيع بوابل سكَّاب
فسمع قوم هذا الشعر ، فنقلوه إلى بني يربوع فثاروا على ذؤاب وجعلوا يلهزونه بقباع سيوفهم ، وقال الربيع : أنا معيل ، وركن إلى أخذ الفداء فأعطوه إبلا من إبلهم خاصة ، وأسلم ذؤابا فقتله الحليس بن عتيبة .
ويقال بل سألهم الربيع فقال : دعوني اقتله فإنما تريدون قتله ، فأذنوا له فيه - وهذا أثبت - فقتله بيده وأخذ الإبل ، وكان الحليس قتل من بني أسد يوم خوّ سبعة نفر فقال الحصين بن القعقاع بن معبد بن زرارة :
بكر النّعي بخير خندف كلها * بعتيبة بن الحارث بن شهاب
قتلوا ذؤابا بعد مقتل سبعة * فشفى الغليل وريبة المرتاب
يوم الحليس بذي الفقار كأنه * كلب بضرب جماجم ورقاب
وذكرت ندماني عتيبة بعد ما * عصبت رؤوس نسائه بسلاب
المشتري حسن الثناء بماله * والباذل الجفنات للأصحاب
وقال مالك بن نويرة :
فإن يقتلوا منا كريما فإننا * ذوو الخيل إذ نخبطكم بالحوافر
أقول وقد جلَّت رزيّة قومه * فدى للحليس خالتي أي ثائر
أزار ذؤابا حتفه غير مشفق * عليه ولم ينظر سياق الأباعر
لعمرك ما تنسى تميم عقيدها * وفارسها أخرى الليالي الغوائر
ومنهم : ذو الخمار ، وهو عوذ بن ربيع بن سماعة - وهو ذو الخمار ، كان بجهته وضح ، فكان يغطيه بخمار ، وقومه يقولون أصاب خمارا من قوم غزوهم فكان يلبسه - ابن حارثة بن ساعدة بن جذيمة وهم أشراف بالجزيرة .
أنساب الأشراف — صفحة 170
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٧٠