إذا المرء ذو القربى وذو الذنب أجحفت * به نكبة سلَّت مصيبته حقدي [ 1 ]
وبلغ أن أبا الأسود أن رجلا اغتابه فقال :
وذو حسد يغتابني حيث لا يرى * مكاني ويثني صالحا حيث أسمع
تورعت أن اغتابه من ورائه * وما هو إذ يغتابني متورع [ 2 ]
وقال المدائني عن أبي اليقظان : أصاب أبا الأسود بالبصرة فالج شديد ومات بها ، وقد أسنّ .
وحدثني أبو محمد التوزي عن أبي عبيدة قال : مات أبو الأسود وله مائة سنة .
وقال المدائني عن عبد الله بن مسلم الفهري قال : قال أبو الأسود :
فارقت الناس مذ فارقت علي بن أبي طالب وإني لأعجب اليوم من قوم يزعمون أن حسنا وحسينا وولدهما ليسوا بارثة النبي صلى الله عليه وسلم والله يقول :
ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين . وزكريا ويحيى وعيسى والياس [ 3 ] ، وإنما عيسى ابن ابنته .
فولد أبو الأسود الديلي : عطاء بن أبي الأسود . وأبا حرب بن أبي الأسود .
فأما عطاء فكان على شرطة أبيه بالبصرة وهو واليها ، وهو فتق البحر مع يحيى بن يعمر العدواني بعد أبي الأسود ، ولا عقب لعطاء .
هامش
[ 1 ] ليس في ديوانه المطبوع .
[ 2 ] ليسا في ديوانه المطبوع .
[ 3 ] سورة الأنعام - الآيتان : 84 - 85 .