[ الجزء الأول ]
مقدّمة المحقق
الحمد للَّهرب العالمين والصلاة والسلام علي سيد الأنبياء والمرسلين محمّد وآله الطيبين الطاهرين ، واللعن علي أعدائهم أجمعين . أمّا بعد ، لا يخفي انّ علم الرجال من العلوم الّتي اهتمّ بشأنها قدماء الأصحاب ، لكن في القرون الأخيرة اهمل أمره من قبل العلماء ، مع توقّف استنباط الاحكام على معرفة رجال الأسانيد . انّي حين ما كنت أتصفّح الكتب الأربعة ، لتحقيق مصادر الأولية لكتب الرجال « 1 » وبعض كتب الحديث « 2 » والدعاء « 3 » ، رأيت أنّ أسانيد الكتب الأربعة ، الّتي عليها المدار في الاعصار والأمصار ، يحتاج إلى التحقيق والتدقيق ، مع أنّ بعض علماءنا المحقّقين بذلوا جهدهم في هذا الامر ، لكنّ الباحث يحتاج إلى الرجوع إلى الجوامع المختلفة ، وفي كثير من الموارد لا يقدر على كشفها ، حيث لم يتعرّضوا لبيانها في مظانّها . من هذه الجهة بذلت جهدي في تنقيحها ، وراجعت إلى أقوال الاعلام في تبيين أسانيد الكتب الأربعة ، كسيد مشايخي ، الرجالي الخبير ، العلامة المحقق ، آية اللَّه العظمي أبي القاسم الخوئي قدس سره في معجمه الكبير وكتبه الفقهية ، والمحقق الكبير والرجالي الخبير آية اللَّه العظمى السيد حسين الطباطبائي البروجردي قدس سره في موسوعته ، والعلامة المحقق التستري قدس سره في قاموسه وغيرهم من الاعلام ، مع التصريح بأسمائهم .