حدثني عمرو بن محمد ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من أنفق زوجا من ماله في سبيل الله ، فكل خزنة الجنة يدعوه : يا مسلم تعال » [ 1 ] .
فقال أبو بكر : إن هذا لعبد لا توى [ 2 ] عليه يدع بابا ويلج في آخر ، فضرب النبي صلى الله عليه وسلم منكبه وقال : « يا أبا بكر ، إني لأرجو أن تكون منهم » .
حدثني محمد بن سعد ، ثنا يزيد بن هارون ، أنبأ إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، قال : دخلت مع أبي على أبي بكر ، وكان رجلا ضعيف اللحم أبيض .
حدثني محمد بن سعد ، عن الواقدي ، عن شعيب بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله تعالى عنهما : انها نظرت إلى رجل مارّ وهي في هودجها ، فقالت : ما رأيت رجلا أشبه بأبي بكر من هذا . فقلنا : صفي أبا بكر ، فقالت : كان رجلا أبيض نحيفا ، خفيف الوجه غائر العينين ، ناتئ الجبهة ، عاري الأشاجع [ 3 ] ، هذه صفته .
حدثنا محمد بن سعد ، ووهب بن بقية ، قالا : ثنا يزيد بن هارون ، عن سفيان بن حسين ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة : أن أبا بكر رضي الله تعالى عنه ، كان يخضب بالحناء والكتم [ 4 ] .
حدثنا عبد الله بن صالح ، عن إسرائيل ، عن معاوية بن إسحاق ،
هامش
[ 1 ] كنز العمال - الحديث : 16291 .
[ 2 ] أي لا بأس عليه ، أو لا ضياع ولا خسارة .
[ 3 ] الأشاجع : أصول الأصابع .
[ 4 ] طبقات ابن سعد ج 3 ص 188 .