فأباها وقد ذكرنا له أخبارا فيما تقدم من كتابنا هذا في المغازي وغيرها ، وكانت أمه وأم حفصة رضي الله تعالى عنها زينب بنت مظعون الجمحي .
وقال أبو اليقظان : كره عبد الله بيعة علي ، وبايع عبد الملك بن مروان خوفا على نفسه [ 1 ] .
وقال أبو اليقظان : رأت حفصة لعبد الله رؤيا قصتها على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : نعم الرجل أخوك لو كان يكثر الصلاة من الليل ، فكان بعد ذلك أكثر الناس صلاة .
قال : وسمع رجلا من أهل العراق يستفتي في محرم قتل جرادة ، وآخر يستفتي في قتل قملة ، وآخر يستفتي في نملة ، فقال : وا عجبا لأهل العراق يقتلون ابن بنت نبيهم ويستفتون في قتل الجرادة ، والقملة ، والنملة .
المدائني عن ابن جعدبة قال : قيل لابن عمر : ألا تقاتل مع علي ؟
فقال : أنا مثل البعير الرازح ، فقال له رجل : لو كان الناس كلهم مثلك ما قام الدين . فقال : ويحك لو كان الناس كلهم مثلي ما بالت أمك ألا تغلق عليها بابها .
قال : وقال بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : ما فينا معشر أصحاب محمد أحد إلا ولو قيل فيه لصدّق عنه ، غير عبد الله بن عمر ، فإنه لم يدخل في شيء من الفتن .
قال : وبقي عبد الله بن عمر إلى زمن عبد الملك ، فيزعمون أن الحجاج دسّ له رجلا فسمّ زج رمحه وجعله في طريقه فطعنه في ظهر قدمه ، فدخل عليه الحجاج يعوده ، فقال : يا أبا عبد الرحمن من أصابك ؟
هامش
[ 1 ] كذا بالأصل وهو وهم ، صوابه أن يقول : « كره بيعة ابن الزبير » .