يتزوجها إبراهيم منع من ذلك ، وتوفي إبراهيم في سنة ست وتسعين ، وهو ابن خمس وسبعين سنة ، وكان يكنى أبا إسحاق ، وقال الكلبي : كان إبراهيم فقيها .
فولد إبراهيم : سعد بن إبراهيم ، وأمه ابنة سعد بن أبي وقاص ، وولي قضاء المدينة ليوسف بن عمر . هذا قول الكلبي ، وقال غيره : ولاه قضاء المدينة إبراهيم بن محمد بن هشام بن إسماعيل في أيام هشام بن عبد الملك ، وكان سعد يقول : أنا ابن ثلث الشورى : عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص ، وهجاه موسى شهوات فقال :
يتّقي الناس فحشه وأذاه * مثل ما يتّقون بول الحمار
لا يغرّنك سجدة بين عيني * ه حذاري منها ومنه حذار
وقال أبو اليقظان : دخل عليه رجل ، وكان سمجا ، ورأى أنه يجب عليه عقوبة لأمر تحققه عنه ، فضربه فقال : فيم ضربتني ؟ قال : في السماجة يا شيخ . فقال الشاعر :
جلد الحاكم سعد * ابن سلم في السّماجة
فقضى الله لسعد * من أمير كل حاجه
وقد روى شعبة عن سعد بن إبراهيم ، وروى غيره . وكان سعد يكنى أبا إسحاق بكنية أبيه أيضا ، ومات بالمدينة سنة سبع وعشرين ومائة وهو ابن اثنتين وسبعين سنة . وكان صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ممن كتب الحديث عنه . وروى عنه : الزهري ، وعمرو بن دينار ، ومات بالمدينة في ولاية إبراهيم بن هشام في أيام هشام بن عبد الملك ، وكان إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن يكنى أبا إسحاق وكان محدثا وهو
أنساب الأشراف — صفحة 44
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٤