يده وهو يقول له : قاتلك الله قتلت رجلا يصلي ، وصبية صغيرة ، وآخر من ذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ما في الحق تركك . فعجب الناس لعثمان حين ولي كيف تركه ولكن عمرو بن العاص لفته عن رأيه .
وقال الواقدي : حدثني عتبة بن جبيرة عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال : ما كان عبيد الله يومئذ إلا كالسبع الحرب ، وجعل يعترض العجم بالسيف حتى جلس في السجن فكنت أحسب عثمان يقتله إن ولي لما كنت أراه يصنع به ، وكان هو وسعد أشد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عليه ، ولما استخلف عليّ هرب ولحق بمعاوية .
الواقدي قال : لما تناصى عثمان وعبيد الله جعل عثمان رضي الله تعالى عنه يقول :
لعمري لقد أصبحت تهدر دائبا * وغالت أسود الأرض عنك الغوائل
وجعل عبيد الله يقول :
وما أنا باللحم الغريض تسيغه * فكل من خشاش الأرض إن كنت آكلا
قال وحبسه عثمان ثم أطلقه .
قالوا : وكانت تلك أول مغالظة بين عمار بن ياسر وعثمان في أمر عبيد الله ، قال له : اتق الله واقتله بالهرمزان فإنه مسلم قد حج .
وقال الواقدي : تطاول عمرو بن العاص للشورى فقال عمر : اطمئن كما وضعك الله ، والله لا أجعل فيها أحدا حمل السلاح على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله قال : قال عمر رضي الله تعالى عنه : إن هذا الأمر لا يصلح للطلقاء ولا