قال : قال المغيرة بن شعبة لعمر : ألا أدلك على القوي الأمين تستخلفه ؟
قال : بلى . قال : عبد الله بن عمر ، قال : ويحك ما أردت الله بقولك ، ولأن يموت فأكفنه بيديّ أحبّ إليّ من أن أوليه وأنا أعلم أن في الناس من هو خير منه .
المدائني عن عبد الله بن فائد وابن جعدبة قالا : لما مات عمر جاء رجل من أصحاب الشورى ليصلي عليه فقال عبد الرحمن بن عوف : إن هذا لهو الحرص ، وقدم صهيبا فصلَّى ، وقال : إن عمر ولى صهيبا الصلاة حتى يجتمع الناس على إمام يختاره الستة ودفن عمر عند غروب الشمس .
وقال أبو عمر الجلحي :
ثلاثة لا ترى عين لهم شبها * تضمّ أعظمهم في المسجد الحجر
المدائني قال : لما مات عمر رضي الله تعالى عنه ندبته ابنة أبي حثمة فقالت :
واعمراه أقام الأود وأبرأ العمد وأمات الفتن وأحيا السنن ، واعمراه خرج من الدنيا نقي الثوب بريئا من العيب .
وقالت عاتكة بنت زيد ترثيه :
فجعني فيروز لا درّ درّه * بأبيض تال للقران منيب
عطوف على الأدنى غليظ على العدى * أخي ثقة في النائبات نجيب
متى ما يقل لا يكذب القول فعله * سريع إلى الخيرات غير قطوب
حدثني علي بن الحسين بن الأسود ، ثنا عبيد الله بن موسى ، أنبأ إسرائيل عن كثير النواء عن أبي عبيد مولى ابن عباس عن ابن عباس قال :
كنت مع علي بن أبي طالب فسمعنا الصيحة على عمر فدخلنا عليه ، فقالت
أنساب الأشراف — صفحة 430
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٣٠