وقال الكلبي : الرجل الذي قال لعمر أشعر ، من قوم من الأزد يقال لهم بنو لهب بن حجر بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد ، وهم أعيف العرب وأزجرهم .
محمد بن سعد عن الواقدي عن ابن أبي الزناد عن موسى بن عقبة قال : قالت عائشة : من صاحب هذه الأبيات :
جزى الله خيرا من إمام وباركت * يد الله في ذاك الأديم الممزق
فمن يسع أو يركب جناحي نعامة * ليدرك ما قدّمت بالأمس يسبق
قضيت أمورا ثم غادرت بعدها * بوائق في أكمامها لم تفتّق
وما كنت أخشى أن تكون وفاته * بكفّ سبنتي [ 1 ] أحمر العين مطرق
فقالوا : لمزرّد بن ضرار أخي الشماخ ، قالت : فلقيت مزردا فحلف باللَّه ما شهد هذا الموسم الذي سمعت فيه هذه الأبيات [ 2 ] .
وقال الواقدي : كان عمر حج بأزواج النبي صلى الله عليه وسلم في آخر حجة حجها ، فلما صدر عن عرفة أقبل راكب فأناخ راحلته ، ثم رفع عقيرته وقال :
عليك السلام من إمام وباركت * يد الله . . .
الأبيات ، وأولها : « جزى الله خيرا » . فكان يقال إنه جنّي .
حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري ، ثنا يحيى بن سعيد القطان عن يحيى بن سعيد الأنصاري قال : سمعت سعيد بن المسيب يقول : لما صدر عمر عن منى أناخ بالأبطح فجمع كوما من البطحاء فألقى عليه رداءه ثم استلقى ورفع يديه فقال : اللهم كبرت سني وضعفت قوتي وانتشرت
هامش
[ 1 ] السبنتي : النمر الجريء ، وقيل الأسد . اللسان .
[ 2 ] طبقات ابن سعد ج 3 ص 333 - 335 .